
أنا وأختي الصغرى ميا اتربينا في دار أيتام عمرنا ما عرفنا والدينا البيولوجيين اتجبنا هناك وإحنا صغار أوي لدرجة إن وشوشهم ضاعت من دماغنا من يوم ما فاكرة نفسي كان دايما إحنا اتنين بس ماسكين في بعض في عالم كبير علينا أوي وبعدين جه يوم كل حاجة اتقلبت كنت عندي تمن سنين جه عيلة عايزة تتبنى طفل من الأول قالوا صريح إحنا عايزين طفل واحد بس مش اتنين ولسنين محدش كان موافق ياخدنا مع بعض فأنا اتاخدت ميا لأ لسه فاكرة اللحظة دي كويس كانت بتعيط جامد
ماسكة هدومي ومش عايزة تسيبني أنا ووعدتها إن يوم من الأيام هرجع لها أنا كنت مش عايزة أروح بس القرار ماكانش بإيدي كبرت وأنا بدور عليها من غير توقف بعدين دار الأيتام قالتلي إنها اتتبنت برضه واسمها اتغير خالص ده كل المعلومات اللي عرفوا يدوهالي كل محاولة بحثي كانت بتقف عند صمت عدت ٣٢ سنة أنا عملت حياتي عيلة شغل مسؤوليات بس ميا عمرها ما خرجت من قلبي الأسبوع اللي فات وأنا مسافرة لشغل في مدينة تانية وقفت في سوبرماركت بعد يوم طويل ومتعب شفت بنت صغيرة
-
قصة حقيقية حدثت بالفعلمنذ 3 أسابيع
-
حكميونيو 10, 2026
-
سر زواجى من رجل اعمىمايو 9, 2026
-
حكايات اسماأبريل 14, 2026
عمرها حوالي تسع أو عشر سنين قاعدة على أطراف أصابعها تحاول توصل علبة بسكويت من رف عالي في اللحظة دي شفتها سوار على إيدها عرفته فورا قبل ما أنا وميا نتفصل كنت عملتلها سوار من خيوط ملونة نفس الألوان ونفس العقدة الملتوية من غير ما أفكر قربت منها وسألتها بهدوء السوار ده حلو جدا إنتي عملتيه بنفسك ابتسمت وهزت راسها لأ مامتي هي اللي ادتهولي كان بتاعها زمان قالتلي إنه غالي أوي ولازم ما أفقدوش إيدي بدأت ترجف سألتها بهدوء مامك هنا معاك البنت هزت راسها وودت على الممر اللي جنبيهم أيوة هي هناك قلبي بدأ يدق بسرعة وهي الأم ظهرت في المشهد
وقفت أطالع فيها كأن الزمن وقف ومفيش حد حوالي بس إحنا الاثنين الأم دي كانت ميا أمها وأنا حسيت حاجة غريبة في قلبي مزيج من صدمة وفرحة ودموع مش قادر أمسكها سأخذ نفس عميق ووقفت أقرب أكتر لبنتها وأمها حاولت أبص في وش الأم وأتأكد ولما وقفت قدامها شفت نفس العيون اللي كنت فاكرة من أيام الطفولة بس أطول أكبر أكثر حياة ودموع بدأت تنزل من عيني من غير ما أحاول أمسكها
الأم وقفت كمان مصدومة بس فيها شوية ابتسامة قالتلي بهدوء إنتي وأنا حسيت قلبي ينفجر من السعادة أنا هرولت للام بقوة وميا وقفت كمان مش مصدقة وعيونها واسعة من الدهشة وقلبها بيدق جامد أنا مسكت إيد ميا وشعرت إن اللحظة اللي فقدنا بعض فيها زمان رجعت كل ثانية وكل يوم فات بدونها وأنا أبصت لها وشفت نفس البنت اللي كنت أعشقها زمان قلبها دافئ عيونها مليانة دموع وبنفس الوقت ضحكة صغيرة قالتلي أنا عارفة إنك هترجعيلي يوم من الأيام وأمسكت إيدي أكتر من غير توقف الأم وقفت تتفرج علينا وعينيها مليانة دموع برضه قلبي بدأ يهدأ شويه وأنا حاسة إن كل الأيام اللي ضاعت راحت
دلوقتي وكل لحظة بحث وكل دمعة فاتت عندها معنى عشان اللحظة دي اللحظة اللي إحنا فيها كلنا مع بعض أخيرا بعد ٣٢ سنة حسيت إن الدنيا كلها رجعت ليا كل الألم كله اتحول لفرحة كل الوحدة اتحولت وكل يوم بعيد عن بعض اتحول لليوم ده اللي واقفين فيه كلنا جنب بعض ومش فارقة الدنيا حوالينا إزاي بس إحنا رجعنا لبعض أنا وميا وأمها وكل حاجة ضايعة رجعت تاني
في لحظة واحدة حسيت إن الزمن بينا اختصر وكل الحب اللي في قلبي كله خرج كله على مرة واحدة أنا مفيش كلام يوصف إحساس الرجوع ده كل حاجة صعبة عدت بس اللحظة دي حلوة جدا وكل دمعة وكل لحظة انتظار استحقت لما شفتها على الحقيقة وميا ضحكتلي وقلتلي بحنان أخيرا يا أختي وأنتي ضحكتلي وكل الدموع اللي في عيوننا اتحولت لفرحة ضحكة وأحضان وماكنش في قلبنا أي خوف أو ألم كله اختفى وكل اللي فات بقى مجرد ذكرى لحظة السعادة دي فضلت معانا طول اليوم وكل مرة نبص لبعض نحس إننا رجعنا لبعض بعد سنين طويلة وكل ثانية معاها هي أغلى حاجة في حياتي وكل يوم بعد كده حنعيشه مع بعض من غير فراق.
بعد ما ميا لأول مرة بعد ٣٢ سنة وقفنا كده كلنا متشابكين وأنا حاسة كل حاجة حواليا اختفت السوبرماركت كله بقى ضبابي قدامي وكل اللي موجود هو إحساس الرجوع والدفء اللي ملأ قلبي الأم كانت واقفة قدامنا بعينيها مليانة دموع وفرحة وحسيت إن كل التعب وكل الانتظار اللي فات كان ليه معنى دلوقتي بصيت لميا وأنا مش قادرة أصدق إنها قدامي شعرت إنها كبرت بس
متابعة القراءة




