
كانت أول مرة يتم دخول شخص لشق في الصحراء حدث بسبب زلـ,ـزال 1992 وكشف عن أشياء لم نكن نتوقعها . في البداية تم تحول كثير من أستاذة الجيولوجيا وغيرهم في الجامعات لدراسة تأثير وقوة الزلـ,ـزال على كل شيء في مصر ، ولكن الدكتور عمر عبدالفتاح أستاذ الجيولوجيا انتقل اهتمامه لخارج الكتلة السكنية إلى الصحراء وخصوصا الصحراء فذهب لصعيد مصر مصطحبا معداته هو وتلميذيه أحمد عثمان وعلى إبراهيم المعيدين في نفس القسم ، وصلوا جميعا إلى مكان يسمى وادي الحبار وذلك لمنظره الغريب الذي يبدو من أعلى الجبل كالحبار ، نزلوا واجتازوه وبعده بمسافة نصف كيلو تقريبا وجدوا شق كبير جدا في الارض .
-
التميمهمنذ أسبوع واحد
-
سفينة مصريةمايو 12, 2026
-
حركات تمنع الرزقمايو 9, 2026
كان العمق كبير جدا ولم يروا ما داخله ، حاولوا دراسته في البداية طول النهار يدرسون ما يبدو منه وبحسب قياسات وحسابات الدكتور عمر وتلامذته وجدوا أن الشق سيعود كما كان خلال أيام وكانوا سيكملون الطريق لداخل الصحراء ولكن الليل قد أظلم عليهم . فقاموا بنصب خيمة لهم في المكان وجهزوا طعامهم وخلال ساعات كانوا قد ذهبوا في النوم بسبب التعب طول النهار . وبينما الكل نائم استفاق أحمد عثمان على صوت بالخارج وكانوا قد أظلموا الأنوار والكشافات التي معهم . وأخذ ينظر من الداخل من فتحة في الخيمة ، وشاهد أشباح تصعد من الشق وتحوم في المكان وكاد يخرج لولا أمسكه الدكتور عمر وأشار إليه بالا يتكلم وأن يبقوا صامتين حتى وإن دخل أحد الخيمة .
ظلوا هكذا بضع الوقت ثم وجدوا الأشباح التي لم يتبينوا ماهيتها تهبط في الشق . نام الجميع مرة أخرى واستيقظوا صباحا . وبدأوا في الخروج والبحث عن تفسير لما حدث بالأمس ، ولكنهم لم يجدوا أي أثر لأقدام وكانت الأقدام قد طُمست ولم يظهر لهم أي معلم من معالم نزول أحد في الشق . وفجأة قرر الدكتور عمر أن ينزل الشق ويربط نفسه بحبال كي ينزل ويصعد بها . وحاول أحمد وعلي نصيحته بالعدول عن قراره ولكنه صمم وإن مات فليدونوا الرحلة ويذكروه فيها . لم يرض أحمد إلا أن يذهب مع أستاذه وطلب الاثنان من على البقاء بالخارج كي يؤمن المكان ويجهز لهما الطعام حتى يعودا .
نزل الاثنان وكانت الحبال طويلة جدا وعلى بالأعلى ينتظرهما . هبط الدكتور عمر وأحمد وبدأوا في المشي وكان الجو مظلما داخل الشق وشاهدوا ضوء من بعيد فمشوا ناحيته ولكن فجأة انهالت عليهم شبكة فقيدتهم الاثنان وحاولوا التخلص منها ولكن لم يستطيعا . فقال الدكتور عمر يبدو أن الأشباح قد استعدت لاستقبالنا وعلموا أن أحدا سينزل فجهزوا هذا الفخ وأعتقد أنهم سيأتون له ليلا ومضى بعض الوقت وقرر الاثنان الاستسلام للأمر وتموا أن ينزل على ليخلصهم من الشبكة قبل مجيء الأشباح ولكن بينما يتكلمان إذ سمعوا صوت أقدام تأتي من بعيد من ناحية النور ولكن النور ضعيف ليتبينوا من هم القادمين . فأطفأ الاثنان كشافاتهم وقبعوا في الظلام ليريا مصيرهمها …
ظلت الخطوات تقترب من الدكتور عمر وأحمد وهما في الشبكة وإذا بشخصين عملاقين كأنهم جنود من الجيوش القديمة ، نظروا للشبكة فحملوها وانطلقوا ناحية الضوء ، وأيقن الدكتور عمر أنهم سينتهون لا محالة ، وصل الحنديان حتى بوابة عملاقة وكانوا هما الحارسان لها ووضعوهما في حجرة بدون باب في الشبكة وسمع الدكتور عمر وأحمد الحارسان يتكلمان باللغة العربية الفصحى قائلين : سنضع هذا الصيد الثمين هنا حتى يتم فتح البوابة ليلا وستفرح الملكة هند واختها الأميرة علياء بهذا الصيد لأننا لم نصل للعالم الخارجي منذ قرون لولا هذا الصدع الذي حدث .
رد الحارس الثالث عليهما قائلا : أخاف من رد فعل عمهما زهير لأنه سيحاول أن يستخرج من هذين الشخصين كل المعلومات التي ستحول مملكتنا ” الفوهارو” لقوة رهيبة تهزم جميع ممالك المنطقة .
قال أحدهم : سنعرف كل شيء بالليل .
تذكروا القصة للكاتب أحمد سيد رجب
بدأ القلق يبدو على وجه الدكتور عمر وتلميذه ولكنهما اتفقا على عدم البوح بأي شيء . وبينما الوقت يمر إذ بالليل قد حل وتم أخذ الاثنين حتى وصلوا بهم لقصر عملاق لم يشاهد أحد مثله حتى في الخيال . ولكن كان الغريب الذي لاحظاه أن الطرقات فارغة ولا أحد فيها . تم فتح البوابات وطلبوا الإذن بالدخول على الملكة لأمر مهم ولكنها أجلت الدخول للغد لأمر مهم تناقشه مع عمها الأمير زهير وطلب الحراس من زميليهما أن يضعوا السجينين في حجرة ويربطوهما حتى الغد ويقدما لهما طعام . لم يعد يدري الدكتور عمر ماذا سيحدث لهما ولكنه أيقن أنهما سيموتان أو سيتعرضان لعذاب شديد . تركهما الحراس في حجرة كبيرة وأسرعوا للوقوف أمام الباب لأن الأمير زهير على وشك الخروج ، وبينما الأمير خارج إذ به يسأل الحارس عن أي أمر جديد في المملكة . فأجابه الحارس بما كان من أمر الاثنان وأن الكشافة خرجوا للصدع لاستكشاف المنطقة أعلى المملكة ، فأمر بإحضار السجينين بسرعة والذهاب بهما لقصره ليرى ماذا سيفعل بهما وفرح جدا وقال في نفسه : لقد اقترب حلمي وسنكون الأعظم في العالم .
ذهب الحارس بسرعة ولكن بعد لحظات أخذ يصيح بأعلى صوته ….
لقد هرب السجينان !!
بدأت أبواق المملكة تضرب في كل مكان وامتلأت الشوارع بالجنود وبدأ البحث في كل مكان .
وعلى الناحية الأخرى فقد تفاجأ الدكتور عمر وأحمد عثمان بزميلهما على يفك قيدهما فتعجبا من ذلك وبدأ الاندهاش على وجهيهما ولكنهما أسرعوا لداخل القصر عندما شاهدوا الحارس قادما نحوهم . دخلوا إحدى الحجرات وبدأ الدكتور عمر يسأل على كيف أتى خلفهما ؟ فقال علي : لقد استبطأتكما في الأسفل فنزلت لأرى ما الخبر . وبينما أسير وجدت الحراس يأخذانكما إلى ناحية باب المملكة فراقبتكما من بعيد حتى تم فتح باب المملكة ليلا وتتبعتكما ودخلت الباب بدون أن يراني أحد ومن حسن حظي أن الشوارع كانت خالية تماما فاستطعت أن أمشي فيها بسهولة .







