عام

كل ليلة كان زوجي

بعد طلاقي اضطررت للعمل وتركت إيما لدى والدتي أكثر من شهر. وعندما عدت إليها لم تتعرف علي.
اختبأت خلف جدتها خائفة.
أخبرت نفسي آنذاك بأنها ستعتاد علي مجددا ولم أدرك أنني تركت شرخا صغيرا في
قلبها الطري لم يندمل بعد.
أما إيفانالرجل الذي راقبته خفية وشككت فيهفكان الوحيد الذي أدرك معاناتها وتعلم كيف يهدئ خوفها.
كان يضبط منبه هاتفه كل ليلة يجلس قرب سريرها يراقبها بصبر وإن بدأت تمشي أثناء النوم كان يعيدها إلى فراشها برفق دون أن يوقظها.

لم يلومني على شكوكي.
لم يتذمر.
كان يحبنا في صمت.
حين انتهيت من مشاهدة التسجيل كاملا بكيتليس خوفا بل خجلا.
الرجل الذي خشيت أن يؤذي ابنتي كان الشخص الذي كان يسهر لحمايتها كل ليلة.
نزعت الكاميرا وذهبت أضم إيما.

فتحت عينيها وقالت بصوت ناعم
ماما هل سيأتي أبي الليلة
امتلأت عيناي بالدموع.
نعم يا صغيرتي هو دائما هنا.

ومنذ ذلك اليوم بتنا ننام جميعا في الغرفة نفسها. أنا بجانب إيما وإيفان في السـ,رير المجاور يمد يده دائما قريبا منهاجاهزا ليطمئنها إن تحركت في نومها.
لم تعد ليالينا ثقيلة بل صارت دافئة مليئة بالطمأنينة.

والآن وبعد كل ما مررنا به أدركت حقيقة لم أفهمها من قبل حقيقة لم تصل إليها روحي إلا بعد أن انكشف الظلام وانقشع الخوف وظهرت
النوايا على حقيقتها
بعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى